شاهد ماذا حدث في المدينة المنورة ... اللهم الطف بنا يا رب العالمين

2233 المشاهدات30 سبتمبر 2018
الإعلانات

أحبتي: هذه حالنا عندما تعصف العواصف الترابية وتهيج الرياح؛ فهل تأملنا هذه الرياح؟ من الذي حركها وصرفها؟ ومن الذي جعل الهواء اللطيف يحمل هذه الكمية الكثيرة من الأتربة؟ بل مَن الذي أمدها بهذه القوة الهائلة التي تسقط الأشجار الضخمة، وتقلع الأسقف المؤقتة وأعمدة الكهرباء، وغيرها مما هو ثابت في الأرض أو غير ثابت؟ إنه الله، أجل إنه الله الخالق البارئ المصور، إنه القوي المتين، الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير.

 

وفي السنوات الأخيرة كثر هبوب الرياح بأوقات متقاربة، وفي أزمنة لم يعتَدْ فيها أهل الحساب على هبوبها به، وربما اندفعت بقوة شديدة، فدمرت كل شيء أتت عليه بإذن ربها، حتى صارت بعض أيام العام غبارا دائماً.

 

أيها الإخوة: وفي هبوب الرياح وتصريفها آية، وله حكم وأحكام، وقد جاء في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك؛ فمن تلك الحِكَم:

أن الرياح آية من آيات الله -تعالى- يصرفها كيف يشاء، قال سبحانه: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)[البقرة:164].

 

قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) بتحويلها من جهة إلى جهة، جنوبا وشمالا وشرقا وغربا وبين ذلك، وهي تارة باردة وأخرى حارة، وتارة تثير السحاب، وتارة تؤلف بينه، وتارة تلقحه، وتارة تدره، وتارة تمزقه وتزيل ضرره، وتارة تكون رحمة، وتارة ترسل بالعذاب؛ هذه الرياح هي التي تحمل السحابَ المسخرَ بين السماء والأرض الذي يطوي في رحمه آلاف الأطنان من المياه العذبة الزلال.

 

أحبتي: إن على كلِ مؤمنٍ أن يُلْقِي عن عقلِه بلادةَ الألفة والغفلةِ، وأن يستقبلَ مشاهدَ الكونِ وما يحدثُ فيه من ظواهرَ بحسٍ متجدد، ونظرةٍ مُسْتَطْلِعَةٍ، وقلبٍ ينوّرُه الإيمان؛ ولو سار المؤمن في هذا الكون كرائدِ الفضاءِ الذي يهبط فيه أول مرة، تَلْفِتُ عينَه كلُّ ومضةٍ، وتقرعُ سمعَه كلُ نَأْمةٌ، وتُوقظُ حسَه كلُّ حركة، وتَهْزُ كِيَانَهُ تلك الأعاجيبُ التي تتوالى على الأبصار والقلوب والمشاعر لتجدَّدَ الإيمانُ في قَلْبِهِ ولم يَخْلَقْ.

 

فالإيمان المتولد بالنفس بعد هذه الرحلة الماتعة في الكون يشكل رؤية جديدة له، وينشئ إدراكاً جديدا للجمال فيه، ويحيي المؤمن حياة على الأرض في مهرجان من صنع الله آناء الليل وأطراف النهار؛ فهلّا بادرنا بذلك؟!.

 

قد يعجبك ايضاً

هذا هو علاج النسيان كان يفعله النبي كل صباح شاب يزور والده في المستشفي كل يوم ويغلق باب الغرفة لمده ساعة ولم ينتبه الى كاميرا المراقبة رجل فرنسي يتجرأ على نبينا محمد بأقذر الكلمات فجاءه الرد المفاجئ فورا سبحان المنتقم الجبار داعش ينشر فيديو وصية أحد منفذي هجوم كنيسة مارمينا - شاهد ماذا قال

تصفح المزيد!

اغلق
رجل في النرويج يكسر زجاج مسجد لكن الضربة القاضيه تاتى من عند الله